الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
314
بيان الأصول
ويفصل الخصومة بالحكم على طبق ما اختاره . وأمّا في غير مقام القضاء ففي المسألة وجوه : الأوّل : أنه ليس له الافتاء في المسألة الأصولية بالتخيير ، ويتعين عليه اختيار أحدهما والافتاء بمدلوله للمقلد . الثاني : وجوب الافتاء عليه بالتخيير في المسألة الأصولية للمقلد . وعليه إن كان المجتهد والمقلد مشتركين في المسألة فللمقلد أن يختار غير ما اختاره مقلده المجتهد . الثالث أن يكون المجتهد بالخيار في الافتاء للمقلد في المسألة الأصولية ، كما يجوز له الافتاء في المسألة الفرعية . وجه الأوّل : انّ افتاء المجتهد المقلد بالتخيير في المسألة الأصولية افتاء بغير ما هو وظيفة المقلد ، فإنّ عليه التقليد في المسائل الفرعية ، وأمّا الأصولية فهي شأن المجتهد العارف بها . ويمكن الجواب عن ذلك : بأنّه لم لا يكون للمقلد بعد انتهاء المجتهد إلى التخيير في العمل بأي منهما شاء هذا الاختيار ؟ وما الفرق بينهما في ذلك ؟ وبالجملة : التخيير وظيفة المتحير المواجه للمتعارضين ، ولا فرق فيه بين المجتهد والمقلّد . ووجه القول الثاني : انّ حجية فتوى المجتهد للمقلد موردها عجز المقلد عن تعيين وظيفته واضطراره إلى المجتهد فيه ، وفي المقام هو ومقلّده المجتهد في اختيار أحد الخبرين سواء . وفيه : أنّ القدر المتيقن من أخبار التخيير هو تخيير المكلف